قد تذرف الأقلام حبرا دون داع

قد ينتهي الحب الجميل بالوداع

قد تكبر الوحدة ومن لحظاتنا تتزوج الاحزان مثنى وثلاث ورباع

قد يغشّ الصدق بدموع الزيف

ويمدّ في رحلة الانقاذ للموت الذراع

قد تتلاطم أمواج الكفاح في بحر الصراع

وتسكن الريح رغم حاجة الشراع

قد نعشق فعلا

ونموت فعلا

ويجور علينا كل الزمان

فنعيش الحياة وتعيشنا دون داع

ريما الشيخ 


أنا وليلى 7

كتبهاريما الشيخ ، في 15 أغسطس 2007 الساعة: 11:40 ص

أنا وليلى 7

بدأ صديقي الكلام وعيناي قابعتان أبدا على ليلى. أتعرفون؟ على الرغم من كلّ ما فعلته بي الا أن حبها لا زال مستأثرا بقلبي، قابضا على كلّيتي، مسيطرا على روحي ، انا لا أزال أتنفّس بحبها وأعيش لأجلها في دنيا ما عرفتني ولا عرفتها، لعلّ حبي لها ضرب من ضروب الجنون والحمق ولكنني راض بجنوني ومقتنع بحمقي فضلا عن كلّ ما حدث، لعلكم تنظرون اليّ الآن نظرة استحقار أو شفقة ذلك أنكم لم تعرفوا ليلى ولم تعوا قصّة حبي لها ورحلة اشتياقي لرؤياها.ليلى لم تكن مجرّد حبيبة،هي من عرّفتني على دنيا الجمال بجمالها وعلّمتني رؤية الدنيا بدلالها، لا بل هي التي فتحت قلبي للمحبة بعد أن كان مجرّد حجر لا يفقه استعمال عواطفه ولا يعرف استثمار مشاعره.

ليلى بالنسبة الي هي المحبة الصافية، انها صورتي الجميلة التي جمعني الله بها في عالمه قبل أن يجمعنا سويا على هذه الفانية.أما صديقي المتكلّم فما سمعت من حديثه كلمة واحدة، لقد أخذ يتحدّث عن الظروف القاسية التي مرّ بها على الرغم من غناه، أخبرني بضياعه بعد موت أهله بالحريق الذي شبّ في منزلهم ولم يجد مواسيا له في كلّ ذلك سوى حبيبتي ليلى. يا له من عذر لصديق العمر، ظنّ أنه لن يتخلّص من وحدته الا اذا رماني داخلها، لعلّه شعر بأن أعذاره الملفّقة لم تعد تقنع عقلي أو تستهوي نفسي ، فراح يستنجد بشهادة ليلى.

بدأت حبيبتي الكلام عازفة بصوتها الملائكي الذي يضارع زقزقة العصافير عذوبة ورقة، قائلة: اسمعني ولا تحكم علي حتى أنهي حديثي، بعد كلّ ما حدث بيننا وبعد كلّ ما عرفه الناس عني وعنك، لم اجد بدا من الزواج كي لا أكون مادة لألسنتهم ، بعد أن نبذني مجتمعي ، وتبرّأ مني أهلي وأقربائي . عندها اسودّت الدنيا بوجهي ، وضاق الزمان بقلبي ، ولعلّ ما زاد الأمر سوءا معرفتي بزواجك من فتاة أجنبية بغية الحصول على الجنسية، وقتها أرسلت لك رسالتي الأخيرة ، لأطلب منك نسياني ولاحل رباط المحبة عن قلبينا كي تخلص لزوجتك، ولأتفرّغ لنفسي بعد أن باعني قلبك، كما باعني أهلي والمجتمع وفي تلك الأثناء تقدّم وائل لخطبتي ، فوافقت ، وما بالك بفتاة في مثل حالي؟ قبلت الزواج به علّني أحترم في الوسط الذي لطالما ظلمني واستهلك كرامتي.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة حب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “أنا وليلى 7”

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    الفاضله الكريمه ريما الشيخ

    اناليلى قصه رائعه وتعبيرك اروع واروع

    واعجبانى قولك

    بدأت حبيبتي الكلام عازفة بصوتها الملائكي الذي يضارع زقزقة العصافير عذوبة ورقة

    اما اجمل تعبيرك اختاه تسلم يداك على ما قدمت

    اتمنى منك المزيد والتواصل

    الله معك كونى معه

  2. خالد

    أشكرك على كلامك وتشجيعك لي

    لك مني كل الود والتقدير اخي العزيز الغالي

    شكرا لك

    وبالطبع سنبقى على تواصل

    تحياتي

  3. أختنا الكريمة

    دى مصيبة كبيرة

    حأغير رأيى فى البطل و لا إيه

    الله معك يا ليلى

    تحياتى و إحترامى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر